الشيخ الأميني

3

الغدير

إعلم أن رأيك لا يتسع لكل شئ ، ففرغه للمهم . وأن مالك لا يغني الناس كلهم ، فخص به أهل الحق . وأن كرامتك لا تطيق العامة ، فتوخ بها أهل الفضل . وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن دأبت فيهما ، فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك . فإن ما شغلك من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم . وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحق . وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضرك في العجز عن أهل الفضل . وما شغلك من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة . وأخو العباس هذا : الفضل بن الحسن الذي يأبن جده أبا الفضل شهيد الطف سلام الله عليه بقوله : أحق الناس أن يبكى عليه * فتى أبكى الحسين بكربلاء أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شئ * وجاد له على عطش بماء ذكرها له المؤرخ الهندي أشرف علي في كتابه المطبوع [ روض الجنان في نيل مشتهى الجنان ] وشطرها زميلنا العلامة المتضلع الشيخ محمد علي الأوردبادي حياه الله فقال : أحق الناس أن يبكي عليه * بدمع شابه علق الدماء بجنب العلقمي سري فهر * فتى أبكى الحسين بكربلاء أخوه وابن والده علي * هزير الملتقى رب اللواء صريعا تحت مشتبك المواضي * أبو الفضل المضرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شئ * عن ابن المصطفى عند البلاء وقد ملك الفرات فلم يذقه * وجاد له على عطش بماء وكان شاعرنا المترجم من رجاحة العقل ، ورصافة العارضة ، في جانب عظيم